السيد ابن طاووس
112
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )
الباطل منه شيئا يحبون أهل بيتي مثلهم مثل صاحب الذهبة الحمراء أوقد عليها صاحبا [ 1 ] فلم تزداد [ 2 ] إلا خيرا ؛ وفرقة منها على الباطل لا ينقص الحق منهم شيئا يبغضوني ويبغضون أهل بيتي مثلهم مثل صاحب خبث الحديد أوقد عليها فلم يزده إلا شرا ، وفرقة منهم مدهدهون فيما بين هؤلاء على ملة السامري لا يقولون لا مساس ولكن يقولون لا جهاد وامامهم أبو موسى الأشعري . أقول : أنا : يعني « ع » أن أبا موسى والجماعة الذين تخلفوا بالمدينة عن بيعة مولانا علي « ع » ولم يسيروا معه إلى أعدائه . [ إخبار النبي غدر الأمة لعلي « ع » ] ( ( الباب الحادي والعشرون ) ) فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي عن النبي صلى اللّه عليه وآله ان الأمة ستغدر بعلي « ع » بعد وفاته غير ما قدمناه وذكر باسناده عن سالم الحنفي قال : قال علي « ع » وهو في الرحبة جالس إنتدبوا فانتدب في مائة ، قال : ثم قال : ورب السماء والأرض مرتين لقد حدثني خليلي عن أمته ستغدر بي من بعده عهدا معهودا وقضاء مقضيا وقد خاب من افترى ، وروى باسناده عن أنس ابن مالك قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السلام مع النبي صلى اللّه عليه وآله في بعض حيطان المدينة فمررنا بحديقة فقال عليه السلام : ما أحسن هذه الحديقة يا نبي اللّه ؟ قال : حديقتك في الجنة أحسن منها ؛ ثم مررنا بحديقة أخرى ، فقال علي « ع » : ما أحسن هذه الحديقة يا نبي اللّه ؟ قال حديقتك في الجنة أحسن منها ، ثم وضع النبي رأسه على ها هنا وأشار بيده إلى منكبه ثم بكى ، فقال علي عليه السلام
--> [ 1 ] لعلها صاحبها ، والخطأ من الناسخ . [ 2 ] الصحيح تزدد . - الناشر -